منذ أن اتخذت تركيا السياسة المتشددة وركبت موجة الإسلام السياسي ببعده المتطرف، كنا نحذر بأن تبعات هذا التوجه ستنعكس على تركيا ذاتها، وستكوى بنيران الإرهاب الذي كانت تدعم جانباً مهماً منه مالياً ولوجستياً وأخيراً عسكرياً مباشراً.
تركيا بنموذجها الإسلامي المعتدل كانت محط أنظار الجميع باعتبارها بديلاً يتناسب مع تطلعات الشعوب المسلمة وفشل النماذج السياسية البالية التي حكمت معظم البلاد العربية والمسلمة منذ الحرب العالمية الثانية باسم القومية أو المؤسسة العسكرية أو العوائل الملكية وغيرها، وبدأت الحكومة الإخوانية عهدها بإقرار مبدأ العلمانية التركية وتركت الحانات والصالونات وأشكال التحرر الشخصي كما هي، وركزت على الاقتصاد وتبنت شعار “زيرو مشاكل” مع جيرانها، ونجحت في ذلك إلى حد كبير واكتسحت الانتخابات البرلمانية لعدة دورات. متابعة قراءة تركيا … إلى العلمانية من جديد!