د. شفيق ناظم الغبرا

الموقف الإيراني – الأميركي والحرب؟

هل تتحول المواجهة الأميركية الى أم المواجهات إبان الشهور القليلة المقبلة؟ الواضح أن التفاهم غير ممكن بلا انسحاب أميركي أو انسحاب إيراني من المواجهة. بلا هذا الأمر، فالمواجهة حاصلة لا محال، وهي قد بدأت. لقد وضعت الولايات المتحدة نفسها ومعها الآن مجلس الأمن، ووضعت إيران نفسها ومعها أنصارها في موقف صعب. الانسحاب من الموقف يعني فقدان ماء الوجه، والتمسك بالموقف سوف يعني الحرب والمواجهة. فالمواجهة في هذه الحالة سوف تعني حرباً أكبر من التوقع تترك آثاراً كبرى على منطقتنا. إن الحروب كما شاهدنا من التجارب السابقة سوف تعني فوق كل شيء المفاجأة وعدم معرفه الذي سنتوقعه. فالحرب إن وقعت مع إيران لن تكون حرباً سهلة. ولكن الحروب على صعوبتها تقع، وصناع القرار يسعون إليها، وذلك عندما تفشل الديبلوماسية. وهذا ما هو حاصل الآن في الملف الإيراني – الأميركي. متابعة قراءة الموقف الإيراني – الأميركي والحرب؟

د. شفيق ناظم الغبرا

تقرير إسرائيل عن حرب جنوب لبنان… هزيمة أم نصر؟

تقرير فينونغراد أقر بالكثير من الأخطاء الكبرى الإسرائيلية في الحرب التي خاضتها مع «حزب الله» في شهر يوليو 2006، كما أن التقرير يؤكد وجهة نظر «حزب الله» من ناحية حجم المفاجآت التي خبأها لإسرائيل والخسائر التي مُنيت بها. ولكن هذا بطبيعة الحال لا ينهي القصة الإسرائيلية – اللبنانية أو القصة الفلسطينية – الإسرائيلية، ولو اعتقدنا بذلك نكون قد مارسنا ظلماً كبيراً بحق شعوبنا في كل من لبنان وفلسطين وبقية الدول العربية التي تخوض الصراع أو تتأثر به. بمعنى آخر، إن الانتصار في معركة لا يعني كسب الحرب، كما أنه لا يعني حتماً أن المعركة التي تليها ستكون شبيهة لها. إن تقريراً كهذا يمثل رواية لما وقع في الحرب، ولكن الأخطر على العرب أن هذا تقرير يؤكد لنا أن إسرائيل تنتقد ذاتها، وتحاسب مسؤوليها على أخطائهم مما يفرض عليها تصحيحاً لن يكون بمصلحتنا. لقد خاض العرب الكثير من الحروب والهزائم، ولكن لم يصدر عنهم تقرير ينتقد رؤوس الدولة على تقصيرهم. هذا التقرير من الجانب الإسرائيلي دليل قوة، وقد ينقلب إلى خطط وتوجهات عسكرية تختلف في الحرب المقبلة. على العالم العربي أن يتعامل مع هذا البعد بدقه وحذر. متابعة قراءة تقرير إسرائيل عن حرب جنوب لبنان… هزيمة أم نصر؟

د. شفيق ناظم الغبرا

لبنان… بداية انزلاق نحو المجهول والحرب!

المؤشرات كلها تؤكد بإمكان توسع نطاق الحرائق في لبنان، فتصريح وزير الخارجية الكويتي بأن الوضع في لبنان خطير خطير لم يأت من فراغ. كما أن تحرك المعارضة (وهي مسلحة) والاشتباك مع الجيش يثقل الوضع اللبناني ويزيد على حالة الضغط التي يعاني منها. فالمواجهات العسكرية يمكن أن تندلع بين الأطراف اللبنانية بسرعة، والمتاريس يمكن أن تشيد، والخنادق يمكن حفرها. وكما تؤكد لنا تجارب الصراعات الأهلية فهي تبدأ من دون أن يعي أحد بأنها قد بدأت، ومن دون أن يعرف قادتها أنهم قادوا الناس إليها بارتكابهم سلسلة من الأخطاء. لقد تحول لبنان من النصر العسكري والسياسي في مواجهة إسرائيل في شهر يوليو 2006 إلى معركة داخلية أجهضت المواجهة والنصر، كما تحول من الحزن الشعبي العام على اغتيال الحريري إلى حالة من التشفي السلبي بين الفرقاء مع كل اغتيال، وكأن الاغتيال ليس موجهاً لكل لبنان! متابعة قراءة لبنان… بداية انزلاق نحو المجهول والحرب!

د. شفيق ناظم الغبرا

أحداث الشرق الأوسط هذا العام!

ليس من السهولة بمكان أن نتوقع كيف سيكون مصير المنطقة هذا العام، ذلك أن المقدمات لهذا العام لا تبشر بالوضوح، كما أنها تساهم بمزيد من التوتر وليس العكس. هذا العام هو عام للتصادم بين المشاريع وبين التوجهات في كل دولة عربية وبين الدول العربية نفسها، وهو عام التصادم بين المشروع الأميركي والمشاريع الرافضة له. إن ما هو قائم اليوم يميل إلى الارتفاع في حدة التصادم بين الأقطاب والأطراف. فكل طرف يتواجه مع الآخر، وكل فئة تقاتل الأخرى، وكل جماعة تقف في المرصاد للجماعة الأخرى. إن ما يقع مرض عربي وإسلامي عارم يحيط بنا من باكستان وإيران، حتى بيروت والعراق وغزة والصومال والسودان. متابعة قراءة أحداث الشرق الأوسط هذا العام!

د. شفيق ناظم الغبرا

الجدل… أن تغني فيروز في دمشق؟

أن تغني فيروز في دمشق يعني أن اثر لبنان هو الآخر قائم وممتد إلى دمشق، كما أنه يعني أن اثر دمشق يبقى قائماً في لبنان بما يتجاوز الصراع السياسي والاختلاف عليه. التفاعل بين البلدين، مهما كان حجم الأخطاء التي ارتكبت في السياسة، يجب ألا يتحول إلى مقاطعة تصل الى الثقافة والعلاقات والتواصل. فالثقافة يجب ألا تتأثر بتبعات السياسة، لأن ما وقع سببته السياسة ولم تسببه الثقافة والاقتصاد والمواطنون في كلا البلدين. في العلاقات اللبنانية ـ السورية ستبقى الجغرافيا، وسيبقى الامتداد والتواصل بين البلدين مضامين خاصة. فإلى أن ينتهي التحقيق في مقتل رئيس الوزراء السابق الحريري يجب ألا تكون المقاطعة الثقافية والإنسانية والمعنوية، وحتى السياسية أساس العلاقة بين البلدين. فلغة المقاطعة ساهمت في تأخير العرب وحدت من آفاق تطورهم. لقد أصابت فيروز في غنائها في دمشق، فهي تغني للبنان كما تغني لسورية وللعرب كلهم، بغض النظر عن السياسة والسياسيين، وفي هذا نجدها تغني لصالح الفن والتواصل بين الناس. في غنائها ما يخفف من الاحتقان والتباعد ويمهد لآفاق قد تشمل البلدين، رغم ما حصل كله ما فيه من سلبيات وتجاوزات. متابعة قراءة الجدل… أن تغني فيروز في دمشق؟

د. شفيق ناظم الغبرا

هل هناك تسوية للصراع العربي – الإسرائيلي؟

يبدو مما هو قائم، ورغم الاهتمام الأميركي الجديد، أن تسوية الصراع العربي – الإسرائيلي لن تصنع بسهولة وقبل مرور مزيد من الصعوبات والمواجهات والتعثرات. ما وقع في غزة من مجزرة وما سيقع في المستقبل من ردود فعل يشير إلى بُعد التسوية، وما يقع من اعتقالات واغتيالات في الضفة الغربية يؤكد أن الصراع لن ينتهي في المدى القريب. فهناك في الساحة الفلسطينية ضعف واضح: حركة «فتح» تتراجع نسبة لما كانت عليه من حركة وطنية جامعة لا تقل في حجمها للفلسطينيين عن حجم جبهة التحرير الجزائرية في زمن الثورة. أما حركة «حماس» فهي الأخرى تتراجع في قوتها وزخمها وشعبيتها بالطريقة نفسها: انتشار الفساد، سياسات القمع بحق المعارضين تأجيج للصراع الداخلي، خطف شخصيات وطنية وتخوين شخصيات مناضلة. في أجواء كهذه لن يستطيع الرئيس الفلسطيني أبو مازن أخذ قرارات كبرى تقرر مصير السلام. ففي فلسطين لا توجد حتى الآن شخصية جامعة تستطيع أخذ قرارات تاريخية كشخصية ياسر عرفات. فبغيابه يزداد تفكك الحركة التي أسسها، بل ربما علم الإسرائيليون وعلم شارون أن التخلص منه كان سيؤدي إلى هذه النتيجة. متابعة قراءة هل هناك تسوية للصراع العربي – الإسرائيلي؟

د. شفيق ناظم الغبرا

بوش وجولة العالم العربي في دائرة التقييم

تعكس زيارة الرئيس بوش الأخيرة، وهو في عامه الأخير في الرئاسة مدى اهتمامه بالأوضاع العربية المؤثرة على الحرب والسلام العالميين. ففي هذه الزيارة التي تعكس مزيداً من العمل الديبلوماسي ما ينبئ منطقتنا ببعض المفاجآت سواء كانت سلبية أو إيجابية وسواء كانت لصالحنا أو لغير صالحنا. فالإدارة الأميركية تعاملت مع الشرق الأوسط على مدى الأعوام الثمانية الماضية بطرق مختلفة مستخدمة الوسائل المسلحة والضغوط والديبلوماسية في الوقت نفسه. إن الولايات المتحدة في حالة حرب في منطقة الشرق الأوسط، فقواتها في العراق وأفغانستان تعد بمئات الآلاف، وهي في حالة مواجهة مع الجمهورية الإسلامية في ايران، ومع سورية ومع «حزب الله» ومع الحركات الإسلامية ومع «حماس» وفوق هذا كله مع «القاعدة». متابعة قراءة بوش وجولة العالم العربي في دائرة التقييم

د. شفيق ناظم الغبرا

هل بدأ التغيير في الكويت؟

كيفما فكرنا في الوضع الراهن في الكويت، فهو بالتأكيد لن يبقى على هذه الصورة التي عرفناها على مدى زمن طويل. ومن الواضح أن الصورة ازدادت تراجعاً في الأعوام القليلة الماضية أولاً بفضل الصدام الدائم بين المجلس والحكومة، وبسبب غياب التصورات الحكومية القادرة على الدفع بأجندتها الوطنية في المجلس والإطار الوطني العام. ورغم التوقع بأن الوضع قد يزداد سوءاً قبل أن يتحسن، إلا أن بوادر التطور الإيجابي وقعت من خلال إقرار القوانين الجديدة ومن خلال مقدرة الوزيرة الصبيح على مواجهة الاستجواب بوضوح وجرأة. ومع ذلك تعيش الكويت بين أكثر من احتمال وسيناريو.
السيناريو الأول: أن يستمر التدهور وتزداد الدولة فقداناً للقدرة على التأثير، بينما تزداد الفوضى السياسية في البلاد. في هذا المجال ستكون حالة من الشلل والتأخر هي المسيطرة على البلاد. في أجواء كهذه يسيطر الضعف على المؤسسات، وتتأخر الإصلاحات وتتزايد المشكلات، وسط غضب لا حدود له في الشارع السياسي وفي مجلس الأمة. في ظل هذا السيناريو تستمر البلاد في الاختلاف على أبسط القضايا وأقلها أهمية، وتستمر حالة الصراع بين القوى المختلفة وسط الاتهامات المتبادلة. في أجواء كهذه يتضاعف التسيب الحكومي وتزداد المشكلة الاقتصادية لدى صغار الموظفين ولدى الخريجين الباحثين عن العمل. خطورة هذا السيناريو أنه يدمر البلاد على مراحل. في هذا السيناريو تتأخر الكويت ويزداد الوضع توتراً وتفشل البلاد في المجالات كافة. ولكن تفادي هذا السيناريو ممكن، ولكنه يتطلب وعياً خاصاً على الصعيد العام والحكومي والسياسي. متابعة قراءة هل بدأ التغيير في الكويت؟

د. شفيق ناظم الغبرا

احتفالات رأس السنة والضجة المثارة؟

رأس السنة ليس احتفالاً مسيحياً، أو بوذياً أو هندوسياً أو يهودياً أو غيره، بل هو احتفال عالمي تحتفل فيه كل أمة وحضارة وكل دولة ومجتمع. الاحتفال في جوهره إعلان لنهاية عام وإعلان في الوقت نفسه لبداية عام جديد، فهو إعلان إيجابي بالتفاؤل بالمستقبل وبالجديد وتوديع للماضي مهما كانت حصيلته، فهو عيد تحتفل فيه الشعوب على ألوانها ودياناتها وعقائدها. إن التقويم الذي يبدأ في الأول من يناير من كل عام أصبح أساساً لإصدار الكتب والصحف وأساساً لبرامج الحكومات والانتخابات وأساساً لكل توقيت وكل عمل في العالم. لهذا نجد أن الشعوب كلها تجد في هذا اليوم بالتحديد يوماً للتعبير عن الفرح في المجال العائلي أو الشخصي تجمعاً واحتفالاً. ولكن تعبير الناس عن فرحتهم في هذا اليوم يختلف من أسرة إلى أخرى ومن فرد إلى آخر ومن فئة إلى أخرى، فهناك من يحتفل بهدوء، وهو محق في هذا، وهناك من يحتفل في أجواء راقصة وغناء لا يتوقف وهو محق في هذا، وهناك من يحتفل سفراً وهناك من يجلس في منزله للاستمتاع بمتابعة الاحتفالات في العالم من خلال جهاز التلفاز وهو محق أيضاً في هذا، وهناك من يحتفل من خلال الخروج إلى الشارع والوقوف مع تجمعات تنتظر لحظة بداية العام الجديد. أنواع التعبير تختلف وإن كانت في الجوهر تعبير عن الإقبال على العام الجديد بتفاؤل وسعادة. لهذا من الصعب أن يقتصر الاحتفال على شكل محدد، على طريقة واحدة وعلى تعبير واحد، فالمحاولة في تحديد شكل الاحتفال تفسد من أجواء البهجة والشعور بالحرية المصاحب له، كما أنها في الوقت نفسه تفشل في إيقاف هذا الوضع، فعلى مر الأزمان تفوقت أجواء البهجة، خصوصاً عندما واجهت محاولات للتحكم من أقطاب حزبية وسياسية وعقائدية ودينية. فالتحكم يأتي مع نسبة كبيرة من القمع والبوليسية، وهو ما ترفضه فئات المجتمع وأفراده، وينتج عادة عن ذلك المزيد من التمرد والتمترس والرفض لهذا الأسلوب. متابعة قراءة احتفالات رأس السنة والضجة المثارة؟

د. شفيق ناظم الغبرا

اختفاء الوسط العربي الإسلامي

مع نهاية العام السابق الذي ختم باغتيال بنازير بوتو يبرز السؤال الأكبر: هل الشرق الإسلامي لا يحتمل إلا نمطين من الأشخاص والحكومات: إما أن تكون بن لادنياً تسعى إلى تفجير كل محيط وإما أن تـــكون صــــدامـــياً تـــغرق معارضيك بحروب وصراعات واغتيالات؟ عالمنا الإسلامي يعيش إما الديكتاتورية وإما التطرف في مواجهتها. أما النماذج التي تــــمارس الســـياسة ذات الطابع الوسطي، والتي تؤمن بالديـــموقراطية وتعدد الآراء، فهي تنتهي حتى الآن في دولنا إما في السجن أو الإبعاد وإما في ما هو أسوأ، أي الاغتيال. متابعة قراءة اختفاء الوسط العربي الإسلامي